مراسلة من باي تونس للباب العالي يوضح فيها ظروف إمضائه معاهدة باردو...

مراسلة من باي تونس للباب العالي يوضح فيها ظروف إمضائه معاهدة باردو...

مراسلة باي تونس للباب العالي يوضح فيها ظروف إمضائه معاهدة باردو:

《أعلم سيادتكم أنّ الجنرال قائد الجيش الفرنسي الذي يوجد كما أعلمت سيادتكم في منطقة الجديدة قد اقترب مساء اليوم الخميس من مقر إقامتي وقد قدم على قصري تصحبه كتيبة من جنود الخيّالة وطلب منّي إمضاء معاهدة حماية معلنا أنّه لن يغادر القصر الّا بعد حصوله على جوابي ولم يمهلني إلا أربع ساعات وعندما لاحظت أنّني وقعت تحت ضغط القوّة نتيجة وجوده بالقصر اضطررت لإنقاذ الشرف وإراقة الدماء،إمضاء المعاهدة دون دراستها او مناقشة أي بند منها معلنا أنّي أمضيتها رغما عنّي وتحت التّهديد》

رسالة بتاريخ 15ماي 1881
وزارة الشؤون الخارجية باسطنبول
من كتاب المسألة التونسية والسياسة العثمانية للدكتور عبد الرحمان تشايجي،
ترجمة المؤرّخ عبد الجليل التميمي

معاهدة باردو تقول احتلال وهو يقول لا حماية

حيث علّق الكاتب التونسي أحمد الغيلوفي في مقال له تحت عنوان "معاهدة باردو تقول احتلال وهو يقول لا حماية"، وكتب يقول:

"ثم ناس تبعوِل في أرواحها وتقنع في المريدين بان المعاهدة كانت انتدابا وليست احتلالا، وان لفظ احتلال ليس لفظا قانونيا وإنما لفظ إنشائي، وان “فرنسا هي من اخلّ بالمعاهدة وحولتها إلى نهب وسلب..” يعني هي باهية أما فرنسا أخلت بيها. هذه بعض بنود المعاهدة:

“البند الثاني: لأجل تسهيل القيام بالإجراءات التي يتحتم على حكومة الجمهورية الفرنسية اتخاذها للوصول إلى الهدف الذي قصده الجانبان المتعاقدان، فان سمو باي تونس قد رضي بان تحتل القوات الفرنسية المراكز التي تراها صالحة لاستتباب النظام…” (الوثيقة الفرنسية تستعمل occupation).
البند السادس: “..يلتزم سمو الباي بعدم عقد أي معاهدة ذات صبغة دولية دون إعلام الحكومة الفرنسية..”.

البند الثامن: “ستُفرَضُ غرامة حربيه على القبائل الثائرة بالحدود وبتراب المملكة..”
البند التاسع: لأجل حمايه ممتلكات الجمهورية الفرنسية بالقطر الجزائري من تهريب الأسلحة والذخائر فان حكومة سمو الباي تتعهد بان تمنع قطعا إدخال السلاح والذخائر الحربية عن طريق جزيرة جربة ومرسى قابس أو المراسي الأخرى بجنوب البلاد التونسية”.

الوثيقة تستعمل في “احتلال” وهو يبعول في روحه ويقولك احتلال موش لفظ قانوي راهو حماية.
في مناكفاتهم وسفاهاتهم مستعدون حتى للدفاع عن الاحتلال وإرجاعه حماية."