حركة النهضة: النخب السياسية بعد الثورة نجحت في تجنيب البلاد سيناريوهات الحرب والاقتتال والتدمير على غرار دول أخرى

حركة النهضة: النخب السياسية بعد الثورة نجحت في تجنيب البلاد سيناريوهات الحرب والاقتتال والتدمير على غرار دول أخرى

أعربت حركة النهضة في بلاغ لها ، بمناسبة إحياء الذكري العاشرة لإندلاع الثورة التونسية ، عن اعتزازها بما نجحت فيه النخب السياسية بعد الثورة من تجنيب البلاد سيناريوهات الحرب والاقتتال والتدمير على غرار دول أخرى، وما قطعته من خطوات هامة على طريق القطيعة مع الاستبداد وتعزيز الديمقراطية عبر دستور توافقي يضمن الحقوق والحريات ويوزّع السلطة عموديا وأفقيا استبعادا للحكم الفردي والتهميش، ويرسي مؤسسات دستورية للرقابة والتعديل.

كما عبرت عن تأسّفها على ما بدت عليه نخبنا من عجز على تحقيق أهداف الثورة في الكرامة والشغل والتوازن بين الجهات وإنصاف المظلومين وتحسين ظروف عيش الناس والارتقاء بالخدمات العامة في الصحة والتعليم والبنية الأساسية والبيئة وغيرها، وتحقيق الاستقرار والأمان وتحصين الوطن بالوحدة الوطنية ومنع الاختراقات الخارجية. وعزمها على تصحيح مسار الثورة.

كما أبدت الحركة عن انشغالها بالتباعد المسجل تحت قبة البرلمان ولدى الأوساط السياسية عموما، بين مشاكل الناس اليومية والحقيقية ومشاغل النخب وصراعاتهم السياسية. وحرصها على تدارك الفجوة بين المنجز السياسي المرضي، والمنجز الاقتصادب والاجتماعي المخيّب للآمال.

و دعت إ لى إنجاح حوار وطني متأكّد من أجل مراجعة خيارات وسياسات تبيّنت حدودها وسلبياتها، والى مباشرة ملفات الإصلاح الجوهرية. وأن يكون الاقتصادي والاجتماعي أولوية المرحلة القادمة، حتى نستثمر النجاح السياسي اقتصاديا وندعم التوافق السياسي بالسلم الاجتماعي ونؤمّن مستقبل مطمئنا في محيط عربي وإقليمي ودولي مضطرب ومنذر بمخاطر جمّة.

و عبرت عن ارتياحها لفشل مخطّطات الإرهاب وسيناريوهات الإرباك والعنف والجريمة، واحتراق مراكب المتآمرين على بلادنا خلال السنوات التي خلت. وشكرها للمؤسّستين الأمنية والعسكرية على مجهودات كافة العاملين بهما في تحصين الثورة وحماية الشعب وضمان مناعة الوطن.

و تعهدت حركة النهضة في ذات البلاغ  بالاستمرار في العمل على تحقيق مصالحة وطنية شاملة تستكمل خطوات العدالة الانتقالية بإنصاف ضحايا نظام الاستبداد وطيّ صفحة الماضي الأليم نهائيا.