بسبب وثيقة مزورة عن حركة النهضة.. وزارة الداخليّة تتهم هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي بالتدليس وتهدّد بمقاضاتها

بسبب وثيقة مزورة عن حركة النهضة.. وزارة الداخليّة تتهم هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي بالتدليس وتهدّد بمقاضاتها

أصدرت وزارة الداخلية اليوم السبت 28 سبتمبر 2019، بلاغا توضح فيه ما قامت بنشره هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي حول وجود وثيقة منسوبة للمؤسسة الأمنية بخصوص عملية إرهابية نوعية متوقعة تزعم أن المدير العام للأمن العمومي أعلم المدير العام للأمن الوطني باعتزام مجموعة ارهابية استهداف مجلس نواب الشعب أو المتحف الأثري بباردو.

أكدت الوزارة بصورة قطعية أن هذه الوثيقة مفتعلة ةلا وجود لها إداريا وقانونيا وذلك للاعتبارات التالية

من حيث الشكل

لا توجد بتاريخ 8 مارس 2015 خطة مدير عام للأمن الوطني حيث تم منذ 3 مارس 2015 أي قبل 5 أيام من تاريخ الوثيقة المزعومة تعيين كاتب دولة للشؤون الأمنية وإلغاء خطة مدير عام للأمن الوطني.

الإمضاء الموجود بالوثيقة التي تم نشرها منسوب لأحد المديرين العامين للأمن العمومي الذي لم يكن مباشرا لهذه الخطة في تاريخ الوثيقة المزعومة والذي تم تعيينه في تاريخ لاحق "خلال شهر ديسمبر 2015".

 وعليه فإنه بتاريخ 8 مارس 2015 الموجود بهذه الوثيقة فإن المُوجّه "أي المدير العام للأمن العمومي المنسوب إليه إمضاء الوثيقة المزعومة" والموجّه إليه "المدير العام للأمن الوطني" لا وجود لهما إداريا وقانونيا.

بالتثبّت في عدد التضمين الوارد بالوثيقة المزعومة والمنسوب إلى الإدارة العامة للأمن العمومي تبيّن أنه يتعلق بمواضيع أخرى لا علاقة لها لا من حيث المضمون ولا من حيث التاريخ بما جاء بذات الوثيقة المزعومة.

  من حيث المضمون

بخصوص طريقة صياغة هذه الوثيقة، تجدر الإشارة إلى أن مصالح وزارة الداخلية لها تقاليد في إعداد المراسلات والتقارير الإدارية من حيث المفردات والمصطلحات المستعملة وكذلك من حيث طريقة عرض المواضيع إذ يكتفي المدير العام للأمن العمومي في مثل هذه الحالات والخاضع إداريا لإشراف المدير العام للأمن الوطني بإحاطته بالموضوع على سبيل الإعلام دون أن يتوجّه إليه بصفة مباشرة بما يجب عليه اتخاذه من قرارات أو احتياطات والتي تظل من مشمولات المدير العام للأمن الوطني الذي له صلاحيات إسداء التعليمات والتوصيات المستوجبة في الغرض، علما وأن المدير العام للأمن العمومي مُطالب، في صورة توفّر معلومات حول تهديدات جدية، باتخاذ التدابير والإجراءات الكفيلة بمجابهتها دون انتظار الإذن باعتبار أن ذلك يندرج ضمن المهام الموكولة إليه قانونا.

بخصوص الإمضاء المٌضمّن بأسفل التقرير فإنه من الناحية الإدارية يكون على الجانب الأيسر من التقرير مرفوقا بختم الهيكل الإداري الموجه لذات التقرير وليس بالطريقة الموجودة بالتقرير المزعوم.

واعتبارا للحجج المذكورة، فإن وزارة الداخلية تُحذّر من ترويج هذه المزاعم التي تمثل استباحة للمؤسسة الأمنية ومساسا بمصداقية هياكلها ومنتسبيها بصورة قد تنعكس سلبا على أمن واستقرار البلاد كما تُنبّه الرأي العام إلى عدم الانسياق وراء ما يتم تداوله حول المؤسسة الأمنية واستيقاء المعلومات ذات العلاقة باختصاصها من المصادر الرسمية.

كما تحتفظ وزارة الداخلية بحقها الكامل في التتبع العدلي ضد كل من قام وساهم في ترويج هذه الوثيقة المفتعلة.

وثيقة مزورة

اذ علق المدون شوقي الطرشي على نشر الوثيقة المزورة بالتدوينة التالية:

عاد ملف الاغتيالات السياسية والجهاز السري المزعوم إلى الواجهة وهذه المرة عبر قناة العربية لتترأس حربة الهجوم الذي لم تقصر فيه قنوات كثيرة تونسية وهيئة السيد الرداوي وجماعته.

الملفت هذه المرة أن العودة تأتي في خضم الحملة الانتخابية بما يعني أن القوى الاقليمية التي لم تفلح عبر وكلائها تولت مسؤولة الهرسلة الاعلامية بنفسها التأثير على الناخبين والانتخابات، وهو تدخل في شاننا الداخلي لمن صنعوا رؤوسنا بمقولات السيادة الوطنية،الأولى أن نخوض معركتنا وطنيا ونترك للقضاء دوره .

الملاحظ أيضا أن هيئة الرداوي قدمت وثيقة يبدو أنها مزورة وقد كذبت محتواها وزارة الداخلية عبر بلاغ رسمي وقد سبق هذه الجولة الجديدة من سلسلة عروض فلم "الزهاز السري" لمخرجه الرداوي وهيئته تهجم الأخيرة على مكتب حاكم التحقيق بقصرالعدالة سبب أزمة بين المحامين والقضاة وانجر عنه اضرابا في مرفق العدالة.

موضوع الجهاز السري والاغتيالات السياسية هو ملف قضائي لم تنتهي بعد مراحل البت فيه، ولكنه أيضا ملف محل توظيف سياسي، وظفه الرئيس السبسي رحمه الله والجبهة الشعبية وصار سؤالا لا يغيب عن اي حوار مع المترشحين للرئاسة،وكأن القضاء إدارة ملحقة بالرئاسةاو القصبة، وهذا رغم خطورته على استقلالية القضاء يمكن تفهمه من أطراف أخفقت في إثبات تهمها ولم يبقى لها الا توظيف هذا الرأس المال الرمزي للشهيدين الذي صار دمهما كدم عثمان محل تنازع بين ااجبهتين ويبدوا انه اخيرا إحداهما تراجعت عن موقفها من دول البترودولار وبشكل خاص محور ال سعود وبن زايد ،ولكن أن ينخرط أكاديميون في هذا التيار فهو ضرب لمصداقيتهم البحثية والأولى بهم أن يتركوا البحث ويكتبوا كسياسيين بشكل واضح ووجه مكشوف .

أن يصر باحثا في الحركات الإسلامية على تنزيل اسقاطاته المتعلقة بحركات الإسلام السياسي التي تختلف ظروف نشأتها ومساراتها ويعتمد على مقولات احداها لإدانة أخرى بدعوى أنها يعتمدون نفس اامنهج،فهو بهذه الحال صار عبارة على منتحل صفة، أو واقفا في المنتصف بين البحث والسياسة الغارقة في الاديولوجيا،لا هو باحثا وفي لمعاييرالبحثولا سياسي يحسن استثمار الفرص .

مقارنة النهضة بالاخوان في مصر من باحث هي مغالطة كبرى،لأنهما يختلفان في المنشأ والمسار وان افترضنا أنهما تشتركان في بعض المراجع، يطلبون من النهضة التونسة وهم مصرين على وصفهابالشرقنة،أو نسبتها إلى الشرق،وهي اعرق تاريخيا من كل أحزاب اليسار باستثناء امتداد الحزب الشيوعي الفرنسي.