انطلاق التتبع القضائي ضد عبير موسي وكتلتها البرلمانية

انطلاق التتبع القضائي ضد عبير موسي وكتلتها البرلمانية

 بتكليف من السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس بدأت اليوم الفرقة المركزية الثالثة لابحاث الحرس الوطني بالعوينة اجراءات التتبع الجزائي ضد عبير موسي رئيسة حزب الدستوري الحر وكل من سيكشف عنه البحث، حيث تم الاستماع الى السيد العربي الباجي رئيس مركز الشفافية والحوكمة الرشيدة والمحامين الممثلين للجمعية والذين رفعوا ثلاث شكايات ضدها.

وتواجه عبير موسي تهمة الفساد المالي حيث قبضت من خزينة الدولة بمقتضى أمر رئاسي صادر عن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 26 كانون ثاني (يناير) 2010 وتم التنصيص أن هذا الأمر سري ولا ينشر بالرائد الرسمي وهو ما يعتبر مخالفا للقانون، خاصة أن عبير موسي لم يتم إحالتها على عدم المباشرة في المحاماة كما يقتضي القانون في هذه الحالة، وبقيت تنوب مؤسسات حكومية أمام القضاء وفي نفس الوقت تتقاضى أجرا مقابل عملها كمكلف بمأمورية لدى الوزير الأول، وهو ما شكل في حقها حسب المجلة الجزائية جرائم الاختلاس من طرف شبه موظف عمومي والزور واستعمال مدلس واستعمال ما هو مضر بحقوق ومصالح الغير لختم راجع للسلط العمومية.

كما تواجه عبير موسي بحق شخصها والكتلة البرلمانية التي ترأستها ارتكاب جرائم على معنى الفصل 14 مادة 7 من قانون الإرهاب لسنة 2015 من أجل الاضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالبنية الأساسية للمرافق العمومية. وتتمثل التهمة الثالثة في جرائم الحق العام منها جريمة تعطيل عمل المجلس.

وأكد المحامون اليوم أن الغرض من رفع هذه القضايا هو تأكيد الالتزام بقوانين الدولة، وحماية مسارها الديمقراطي الذي أنجزته ثورتها نهاية العام 2010 ومطلع العام 2011.

واعتبر رئيس مركز الشفافية والحوكمة الرشيدة العربي الباجي أن المجتمع المدني سيبقى وفيا لدوره في الحفاظ على مكتسبات الثورة ومثمنا لإنجازات الديمقراطية في تونس ضد كل من يفكر في العودة بتونس إلى مربع الدكتاتورية والفساد خدمة لمصالحه وتنفيذا لأجندة دول إقليمية عرفت بدعمها للثورات المضادة ومحاولتها تخريب كل التجارب الديمقراطية في العالم العربي.