وفد عن ’’مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال’’ يؤكد لدى لقائه الغنوشي على وحدة التونسيين ورفض دعوات التحريض والفتنة

وفد عن ’’مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال’’ يؤكد لدى لقائه الغنوشي على وحدة التونسيين ورفض دعوات التحريض والفتنة

استقبل راشد الغنوشي صباح أمس الجمعة 29 ماي 2020 محسن حسن وخالد شوكات والسيّدة سناء بن ضو ممثلين عن "مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال".

وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب على أهميّة النص السياسي الذي أصدرته المبادرة المذكورة، مُكبرا في أصحابها دعوتهم إلى التعايش السلمي والمدني ورفض الاستقطاب.

وأبرز رئيس مجلس نواب الشعب خطورة دعوات التقسيم والإقصاء والتحرّك بشعاري الضديّة والتناقض على الاستقرار المجتمعي وسلامة الحياة السياسيّة واستدامة التجربة الديمقراطيّة في البلاد، مشيرا إلى أنّ بيان " مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال" إيجابي ويبعث برسالة مهمّة مفادُها أنّ المجتمع التونسي متعدّدٌ ومتنوّعٌ وبأنّه لا فائدة تُرجى من الاستقطاب وبأنّ استحقاقات البلاد، خاصة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، تستدعي البناء على المُشتركات وفتح مجالات الحوار وانجاز التوافقات.

من جهته، عبّر وفد "مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال" عن قناعتهم بأنّ الديمقراطيّة هي نقل الصراع الايديولوجي من التناقض والنفي والإقصاء الى التنافس البرامجي، فهي، أي الديمقراطيّة، نتاج تسوية بين أطراف إيديولوجيّة للعمل من أجل إعداد برنامج لخدمة البلاد وتطويرها.

وذكر الوفد بأنّ المبادرة تنتظرُ المزيد من ردود الفعل والتفاعل وأنّها تحتاجُ أيضا إلى جهود إضافيّة للتعريف بمحتواها ومضامينها.

وشدّد ممثلو "مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال" على راهنيّة تعزيز الحراك السياسي وبين النخبة وتجاوز المعارك الوهميّة في اتجاه نقل البلاد الى مناقشة القضايا الحقيقيّة من أجل التنمية والتطوير والنهوض بواقع بلادنا، مؤكدين أنّه لا بدّ من الجميع تحمّل المسؤولية لفرض مجالات الحوار وتحديد فضاءات له، لأنّ الفراغ يملأهُ الفوضويّون.

ودعا ممثلو "مبادرة قوى الوسطيّة والاعتدال" الدولة ومؤسّسات الحكم المختلفة، ومنها مجلس نواب الشعب، إلى ضرورة أن تُبادر بالدفع نحو إطلاق حوار وطني مُعمّق وشامل يُمكن أن يُفضي إلى مشروع قادر على نشر التفاؤل والأمل في المستقبل ويقودُ الشعب إلى المزيد من الوحدة والانسجام ويُرسّخ التوجّهات الكبرى القادرة على تذليل العقبات وتجاوز التحديات.

وجدّد وفد المبادرة رفضهم لأيّ محاولة لضرب مؤسّسات الدولة ورموزها وتمسّكهم بالثوابت الوطنيّة الكبرى، مُعبّرا عن تضامنه مع رئيس مجلس نواب الشعب ضد الحملة التي يتعرّضُ لها.

وفي هذا الصدد أشار رئيس مجلس نواب الشعب بأهميّة رفض دعوات التحريض والفتنة ومنع المس بالمكاسب المتحقّقة في تونس، مُوضّحا أنّ المستهدف بحملات التشويه هو مجلس نواب الشعب والتجربة الديمقراطيّة وتجريم مكاسب الثورة.