وصفها بالخطيرة على الأمن القومي: العميد هشام المؤّدب يدعو إلى الغاء هذه الاتّفاقية التي وقّعها قيس سعيّد بعد عودته من فرنسا

وصفها بالخطيرة على الأمن القومي: العميد هشام المؤّدب يدعو إلى الغاء هذه  الاتّفاقية التي وقّعها قيس سعيّد  بعد عودته من فرنسا

وصف العميد هشام المؤد إتفاقية إنتصاب مكتب إقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية بالخطر على أمن تونس القومي مطالبا بتعديلها أو إلغائها تماما.

وقال المؤدب خلال حضوره في برنامج “حصاد 24” بقناة الزيتونة الجمعة 22 جانفي 2021 إن رئيس الجمهورية قيس سعيد وقع هذه الاتفاقية بعد الزيارة التي أداها إلى فرنسا في جوان 2020.

وقال المؤدب ان يوسف الشاهد الذي يتمتع بجنسية فرنسية قدم مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق مبرم في 15 أفريل 2019 بين الحكومة التونسية والمنظمة الدولية للفرنكوفونية بشأن انتصاب مكتب إقليمي لشمال إفريقيا للمنظمة بتونس لكن البرلمان لم ينظر فيها ولم يوقع عليها الراحل الباجي قائد السبسي إلى أن جاء البرلمان الحالي والرئيس الحالي.

وقال المؤدب ان الخطورة تكمن في استضافة هذا المكتب كل من يريد على أرض تونس وقد يكونوا عناصر من حاملي السلاح او أجهزة استخبارات أو إدخال أسلحة ولا يحق في المقابل للسلطات التونسية التنصت على هذا المكتب و مراقبته.

وأشار المؤدب إلى ما جاء من خطورة في هذا البند من الاتفاقية وهي (ومن بنوده الحصانة القضائية ( يتمتع المكتب الإقليمي وممتلكاته وموجوداته، أيا كان مكانها أو حائزها، بالحصانة القضائية على التراب التونسي…) والحصانة التنفيذية (… معفاة من أي شكل من أشكال التفتيش والحجز والمصادرة والحراسة القضائية والانتزاع…) والحرية المالية (يجوز للمكتب الإقليمي في إطار القيام بمهامه الرسمية، ودون الخضوع إلى أي نوع من أنواع الرقابة أو الأنظمة المالية أو قرارات وقف الأنشطة المالية، أن يتلقى أمواله وعملاته ويمسكها ويستخدمها ويحولها إلى عملة أخرى وينقلها بكل حرية داخل التراب التونسي أو إلى الخارج. المادة7) وحرية الاستضافة والمنشورات والاتصالات واستخدام الرموز والحقائب المختومة، والحصانة من الإيقاف أو الاحتفاظ ومن حجز الأمتعة الشخصية… “والحصانة القضائية حتى بعد إنهاء وظائفهم”.

وقال المؤدب إن فرنسا هي دولة احتلال وستبقى دائما دولة احتلال و إن مثل هذا النوع من التحيل قامت به فرنسا في لبنان مؤكدا أنه لا يمكن السكوت على هذه الاتفاقية وسوف يقع إصلاحها.

هذا و ذكَّرَ العميد هشام المؤدب بما قام به البرتغال في مدينة آسفي المغربية عندما طالبوا بقطعة أرض في هذه المدينة ثم قاموا باحتلالها.

يذكر أن ئيس الجمهورية قيس سعيّد، أدى زيارة إلى فرنسا بتاريخ 22 جوان 2020، وصادق البرلمان التونسي بتاريخ 30 جوان 2020 على اتفاقية إنشاء مكتب إقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية بتونس و صوت بنعم 124 نائبا فيما احتفظ 04 آخرون مقابل رفض 15 نائبًا.

وقد أعلن رئيس كتلة إئتلاف الكرامة بالبرلمان سيف الدين مخلوف في تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فايسبوك”، أن الكتلة التي صوتت بالرفض شرعت في جمع التوقيعات للطعن في قرار إحداث مكتب إقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية بتونس.

وقال مخلوف أنه ”يقتضي جمع 30 توقيعا للطعن في القرار، وإلى حد تلك الفترة أمضى 19 نائبا من إئتلاف الكرامة على عريضة الطعن”.

هذا ويذكر أن مدينة آسفي المغربية التي استشهد بها العميد هشام المؤدب وما قام به البرتغال لاحتلالها فإن وقائع هذا الاحتلال تعود إلى سنة 1508 وذلك لما أرسل الملك البرتغالي عمانوئيل قوة برتغالية إلى مدينة آسفي المغربية وطالب قائد القوة منحه قطعة أرض لبناء دار تحفظ للبرتغاليين بضائعهم و يأوي إليها التجار من رعاياهم حين يحضروا للتجارة في هذا المنفذ البحري لكن قاموا ببناء قلعة عسكرية حصينة و أدخلوا صناديق ملآنة بالاسلحة على أساس انها بضاعة تجارية ثم نصبوا المدافع في القلعة وقصفوا مدينة آسفي واستولوا عليها وقتلوا الآلاف واغتصبوا النساء المسلمات و نهبوا الاموال و هدموا المساجد وتركوها حجرا على حجر وحعلوا المسجد الكبير محلا للقاذورات و جعلوا اهلها عبيدا يباعون في التجارة وكل ذلك باعانة الخونة والموالين لهم الذين تنازلوا عن أرضهم وسمحوا للمحتل بالتمركز في المدينة.