هل تمرّ ‘‘حكومة الضرورة‘‘ عملا بـ‘‘الضرورات تبيح المحظورات‘‘ ؟

هل تمرّ ‘‘حكومة الضرورة‘‘ عملا بـ‘‘الضرورات تبيح المحظورات‘‘ ؟

لا نواب الشعب "الميامين" ولا سياسييه يرضيهم أبغض الحلول ألا وهو حل البرلمان والإلتجاء الى إنتخابات مبكرة.

يوم قبل توجه المكلف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاخ الى قصر قرطاج لتسليم تشكيلة حكومته الى رئيس الجمهورية تعددت اللقاءات المعلنة و"السرية" بين "الفرقاء" في محاولة لاتقاء مصير حكومة الجملي وضمان مرور مريح لحكومة الفخفاخ.

رئيس البرلمان راشد الغنوشي التقى صباح اليوم رئيس حزب قلب تونس ولئن لم يصدر توضيح رسمي حول فحوى اللقاء فهو لا يخرج عن إطار "تلطيف" الأجواء ومساعي الإقناع بأن حكومة الفخفاخ يجب أن تمر أيا كانت المؤاخذات والانتقادات المتعلقة بحزامها السياسي وتوزيع حقائبها الوزارية.

إلى ذلك ينتظر أن يجمع لقاء اليوم بين الغنوشي والفخفاخ ساعات أيضا قبل الإجتماع الطارىء لمجلس شورى حركة النهضة الذي سيعلن اليوم موقفه النهائي من مسألة التصويت لحكومة الفخفاخ وسط حديث عن حالة من الغضب تسيطر على عدد من قيادات الحركة باعتبار "هزال" عدد الحقائب الوزارية التي أسندها الفخفاخ الى الحركة مقارنة بوزنها البرلماني.. 5 وزارات فقط.

تصويت دون مشاركة

حيث قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، إن الحركة يمكن أن تصوت لحكومة إلياس الفخفاخ دون المشاركة فيها، في صورة لم يتم تشكيلها وفق تمثيلية الأحزاب بمجلس نواب الشعب

خوفا من الفراغ

من جهته، أكد حاتم المليكي رئيس كتلة "قلب تونس" بمجلس نواب الشعب في تصريح اذاعي أنّ "التصويت لحكومة الفخفاخ سيكون بناء على طبيعة المرحلة الحالية والخوف من الفراغ الحكومي الموجود في تونس وبناء على ضرورة التسليم السلمي للسلطة وعدم الدفع بتونس نحو المجهول.

"حكومة الضرورة" كما أطلق عليها ستمر بكثير من الحسابات يبدأ أولها من أن "الرصاصة" الأخيرة لا يجب أن تضيع وتنتهي عند "الضرورات تبيح المحظورات".. ولم لا التصويت لفائدتها لاتقاء شبح حل البرلمان ثم الانقلاب عليها أشهرا بعد انطلاقها والمطالبة بحكومة أخرى.. "وتمشي حكومة وتجي أخرى".