لم يضمن بعد أصوات النهضة وقلب تونس.. هل يُغامر الفخفاخ ويُقدّم الحكومة لقيس سعيد ؟

لم يضمن بعد أصوات النهضة وقلب تونس.. هل يُغامر الفخفاخ ويُقدّم الحكومة لقيس سعيد ؟

من المنتظر ان يقدم المكلف بتشكيل الحكومة الياس الفخفاخ اليوم الجمعة 14 فيفري 2020 تركيبة حكومته الى رئيس الجمهورية قيس سعيد، في وقت تدعو فيه حركة النهضة، اهم الاحزاب المعنية بالمشاركة ، الى عرض جديد يعكس حجمها البرلماني والتراجع عن عدد من الاسماء المقترحة .

وكان مجلس الشورى قد قرر في اجتماع طارىء يوم امس رفض منح الثقة لحكومة الفخفاخ في شكلها الحالي ، مع مواصلة التفاوض معه لإدخال تغييرات على تركيبة حكومته .

ويستبعد مصدر قريب من فريق الفخفاخ قبول هذا الاخير بشروط الحركة التي يقول انها تتمسك بتشريك قلب تونس وبحصولها على وزارتي التنمية والتعاون الدولي وتكنولوجيا الاتصال وأنها رفعت فيتو في وجه عدد من المرشحين قال المصدر ان عددهم يتجاوز الخمسة وان العرض الجديد المتمثل في تعيين مستشارين للفخفاخ في القصبة من النهضة رفض من قبل مجلس الشورى ومن قبل احد المعنيين بالمنصبين في إشارة الى لطفي زيتون .

وشدد المصدر على ان الفخفاخ سيتوجه في الموعد المحدد للقصر وعلى انه لن يكشف عن قائمته النهائية وعلى إمكانية ان يطالبه قيس سعيد بمزيد من المشاورات مع الاحزاب لتجنب سيناريو حكومة الجملي ، الذي تمسك بعدم إقرار أية تغييرات قبل ان تفرض عليه التطورات التراجع غير ان رئيس الجمهورية رفض إدخال أية مراجعات على التركيبة النهائية للحكومة .

وترى الاحزاب المعنية بالمشاركة واساسا التيار وتحيا تونس وحركة الشعب ان النهضة تناور لتحسين شروط التفاوض ، وتؤكد مصادر منها ان مرور الفخفاخ لتقديم حكومته مغامرة في صورة تمسك النهضة بمنح الثقة لها .

لا تتسرّع..

حيث وصف الهاروني لدى استضافته اليوم في اذاعة “ifm ” الاختلاف مع الياس الفخفاخ بالجوهري مؤكدا ان “حركة النهضة متمسكة بحكومة وحدة وطنية قادرة على مجابهة التحديات الكبيرة التي تنتظرها” معتبرا ان لهذا المطلب اغلبية في البرلمان وانه يتعين على الفخفاخ اذا اراد تمرير حكومته ان يجلب الاغلبية .

واضاف ان الفخفاخ الى حد الان بصدد تشكيل حكومة أقلية وليس حكومة اغلبية وانه تم تكليفه بتشكيل حكومة وليس معارضة في اشارة الى التمشي الذي اعتمده في اختيار حزامه السياسي دون اعتبار للاغلبية البرلمانية مؤكدا ان حكومة مؤلفة من التيار والشعب وتحيا تونس ومعهم النهضة لا تشكل حزاما سياسيا كافيا بالنظر لصعوبة الرهانات المطروحة. 

واوضح انه من بين الاختلافات ايضا ان حركة النهضة طالبت بحكومة سياسية فيها كفاءات حزبية وأن الفخفاخ اراد تمكينه من عدد من الحقائب على اساس كفاءات مستقلة وطلب تحييد بعض الوزارات غير وزارات السيادة والتي قال انه لا يوجد مبرر لتحييدها.

وشدد الهاروني على انه لا يمكن لحركة النهضة ان تقرر موقفها النهائي من الحكومة القادمة الا بعد اجتماع مجلس الشورى والذي رجح ان ينعقد في نهاية الاسبوع الجاري لافتا الى ان العديد من الفرضيات مطروحة بما فيها التصويت على الحكومة دون المشاركة فيها.

وقال ''نحن نرى أنّه مازال هناك إقصاء وهي حكومة أقلية وليست حكومة أغلبية قوية... بهذه التركيبة هذه الحكومة لن تستطيع الاستمرار كثيرا''، متابعا ''ننصح الياس الفخفاخ بعدم التسرّع والحرص فيما تبقى من الوقت على تحسين تركيبة الحكومة وتوسيع المشاورات وعدم الاقصاء''.

قلب تونس في المعارضة..

 أكّد رئيس كتلة قلب تونس بمجلس نواب الشعب حاتم المليكي اليوم الجمعة 14 فيفري 2020 أنّ لقاء غير رسمي جمع البارحة بين رئيس الحزب نبيل القروي ورئيس حركة النهضة ومجلس نواب الشعب راشد الغنوشي والمُكلّف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاخ ، واصفا اللّقاء بالودّي مشيرا الى أنّه تمّ للتشاور حول تشكيل الحكومة، مُعلنا أنّ كتلة قلب تونس حسمت مبدئيا موقفها بالاصطفاف في المعارضة .

وقال المليكي خلال حضوره صباح اليوم ببرنامج “الماتينال” على إذاعة “شمس أف أم” “في حالة الضرورة القصوى يمكن أن نصوت للحكومة لمصلحة البلاد ولكننا سنكون في المعارضة” مشيرا الى أنّ الفخفاخ رفض التوجه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات حزام سياسي واسع.