عياض بن عاشور: “رفض سعيد دعوة الوزراء لأداء اليمين الدستورية هو من باب الإخلال بالواجب الدستوري وقد ارتكب بذلك خطأ جسيما”

عياض بن عاشور: “رفض سعيد دعوة الوزراء لأداء اليمين الدستورية هو من باب الإخلال بالواجب الدستوري وقد ارتكب بذلك خطأ جسيما”

أكد أستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور، اليوم الأربعاء،أن رئيس الجمهورية قيس سعيد في وضعية سلطة مقيدة في علاقة بدعوة الوزراء الذين تحصلوا على الثقة من مجلس نواب الشعب لأداء اليمين الدستورية، معتبرا أن هذه الدعوة هي ضمن الواجب الدستوري وأنه تترتب عن الإخلال بهذا الواجب آثار وتبعات وأنه يمكن وقتها اعتماد نظرية الإجراءات المستحيلة.

وأوضح  في تصريح لـ” الشارع المغاربي” في قراءة دستورية بخصوص إمكانية رفض رئيس الجمهورية قبول وزراء لأداء اليمين الدستورية، أن انالوزراء المقترحين تحصلوا على ثقة البرلمان فردا فردا وقن دعوتهم لأداء اليمين الدستورية واجب لا يمكن للرئيس تجاوزه، مشددا على أنه ليس للرئيس سلطة اختيارية وعلى أن أداء اليمين استكمال للإجراءات .

وذكّر بأن تمرير التحوير الوزاري للمصادقة من قبل مجلس نواب الشعب غير مضمن في الدستور وأنه اصبح عرفا جاري به العمل منذ حكومة الحبيب الصيد التي استندت في ذلك إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، مبرزا أنه بقبول استمرار اعتماد هذا العرف والحصول على ثقة البرلمان يصبح الرئيس في حالة سلطة مقيدية “لا أكثر ولا أقل”، وفق قوله.

كما قال أن رفض سعيد دعوة الوزراء لأداء اليمين الدستورية هو من باب الإخلال بالواجب الدستوري وأنه قد ارتكب بذلك خطأ جسيما وأنه في صورة الوصول إلى هذه المرحلة يمكن اعتماد نظرية الإجراءات المستحيلة.

ولفت بن عاشور إلى أنه يمكن اعتماد نظرية الإجراءات المستحيلة حتى لا يتم تعطيل سير الدولة وأنه في هذه الحالة تصدر الحكومة إعلانا تؤكد فيه رفض رئيس الجمهورية دعوة الوزراء لأداء اليمين الدستورية وتنتظر مهلة زمنية معقولة ثم يتم تطبيق هذه النظرية وينطلق الوزراء في أداء مهامهم دون أداء اليمين الدستورية.

وشدد نفس المصدر على أن تبعات الإخلال مضمنة في الدستور وعلى أنها تتمثل في سحب الثقة، مذكرا بأن ذلك يتطلب وجود محكمة دستورية التي قال أن إرساءها تطلب سنوات طويلة وأن البرلمان يتحمل مسؤولية في ذلك.

وجدد التأكيد على أن أداء اليمين الدستورية ليس إجراء جوهريا وعلى أن الرئيس في وضع سلطة مقيدة، لافتا إلى أن التحوير تحصل على ثقة البرلمان وليس على ثقة الرئيس.