عاجل.. قيس سعيد يحذف عيدي الإستقلال والشهداء من قائمة الأعياد الوطنية

عاجل.. قيس سعيد يحذف عيدي الإستقلال والشهداء من قائمة الأعياد الوطنية

 تسبب تصريح للرئيس التونسي قيس سعيد مؤخرا لغضب بالشارع التونسي، حيث وصف قيس سعيد في مقابلة له مع صحفي فرنسي أن احتلال فرنسا لتونس كان حماية وليس احتلالا.

تصريح سعيد كان محل سخرية على شبكات التواصل الإجتماعي حيث نشر أحد رواد شبكة التواصل الإجتماعي منشورا تساءل فيه عن جدوى الإحتفال بعيدي الإستقلال والشهداء ان لم نكن تحت الإستعمار يوما.

الأكاديمي التونسي محمد هنيد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة السوربون، من جهته شن هجوما على الرئيس التونسي قيس سعيد قائلا : " أمام دهشة الصحفي الفرنسي رئيس تونس يقول : إن احتلال فرنسا لتونس ليس احتلالا بل حماية .. الرئيس الفرنسي نفسه أدان الاحتلال الفرنسي ووصفه بالعمل الهمجي .. ظاهرة صوتية بائسة ورجل تعيس باهت كخيال الليل لا طعم له ولا رائحة".

وطالب هنيد : "عند عودة رئيس الجمهورية إلى تونس نرجو وضعه في الحجر الصحي الإجباري ثم وضعه في الحجر النفسي الإجباري مدة ثلاث سنوات حتى نرتاح من حماقاته وبؤسه وكذبه.. لدماء الشهداء وتاريخ المقاومة الوطنية أساء لتونس وليبيا ووقف ذليلا صاغرا أمام أسياده، بحسب قوله".

مصيبة

حيث علّق عبد اللطيف العلوي نائب بمجلس نواب الشعب عن إئتلاف الكرامة بالقول "مصيبة أن يأتينا موقف الرئيس من لائحة إعتذار فرنسا من فرنسا ويبرأها من الإستعمار وهو محرج أكثر من فرنسا من مسألة اللائحة".

كما رد في تدوينة على صفحته بالفيسبوك على النائبة سامية عبو التي انحازت إلى تصريح قيس سعيد وقالت أن رئيس الجمهورية لم يخطئ في ما صرح به خلال زيارته الى فرنسا حول الفرق بين الحماية والاستعمار، وكتب يقول:

"السّيّدة سامية عبّو، ليلة البارحة، تطوّعت لتعطينا درسا في الفرق بين الحماية والاحتلال، واعتبرت أنّنا في الحقيقة نعرف الفرق، لكنّنا "نتبهنسوا"، فقط من أجل التّهجّم على رئيس الجمهوريّة!
طيّب، شدّي عندك يا مادام ماكيفك حد:
_ يوم 6 أفريل 1881، طلبت الحكومة الفرنسية من الباي الترخيص لجنودها بالدخول إلى التراب التونسي "لإخضاع القبائل المتمردة" ورفض الباي الاستجابة لهذا الطلب.
_ في 28 أفريل 1881، دخل 28 ألف جندي من الحدود الجزائرية إلى الأراضي التونسية.
_ في 1 ماي، فرض الجنرال جول إيمي بريار Jules Aimé Bréart حصاراً على مدينة بنزرت بقوة قوامها .8 الاف جندي.
_مابين 3و6ماي دخل الجنرال Bréart تونس، ويوم 11 ماي قدم إلى الباي في فرقة مسلّحة وقدّم له معاهدة باردو لإمضائها، وفي حالة من الخوف والذعر، طلب صادق باي إمهاله حتى يعقد اجتماعاً لمجلس وزرائه، فاشترط عليه أن يتمّ ذلك على الفور. وقد أصر بعض وزرائه على أن يهرب الباي إلى القيروان لينظم المقاومة، إلا أن صادق باي قرّر أن يقبل الخضوع للحماية الفرنسية، ووقّع الجانبان على معاهدة باردو، تحت تهديد القوات الفرنسية في 12 ماي1881.
ما رأيك الآن سيّدتي، هل كانت حماية أم احتلالا مباشرا عسكريّا قبل حتّى الإمضاء على المعاهدة!!
قياس بسيط:
شخص مسلّح اقتحم بيتك ووضع المسدّس في رأسك وطلب منك أن تمضي على عقد لبيعه ذلك البيت، هل يعتبر ذلك سلبا واغتصابا أم بيعا موثّقا بالعقود!!
موش عندكم حاجه في القانون اسمها العقود الواقعة تحت الإكراه باطلة ولا يعتدّ بها، ولاّ أنا غالط!!
أستغفر الله العلي العظيم وأتوب إليه!
شكون اللّي يتبهنس توّة يا مادام سامية، ويتجلطم ويسفسط ويلوي في عنق التّاريخ والمنطق والقانون فقط باش يعرض خدماته لفائدة الغير، ويسجّل أهداف وهو في حالة تسلّل مفضوح أمام شباك فارغة بعد منتصف الليل!"

وهذه مراسلة باي تونس للباب العالي يوضح فيها ظروف إمضائه معاهدة باردو:

《أعلم سيادتكم أنّ الجنرال قائد الجيش الفرنسي الذي يوجد كما أعلمت سيادتكم في منطقة الجديدة قد اقترب مساء اليوم الخميس من مقر إقامتي وقد قدم على قصري تصحبه كتيبة من جنود الخيّالة وطلب منّي إمضاء معاهدة حماية معلنا أنّه لن يغادر القصر الّا بعد حصوله على جوابي ولم يمهلني إلا أربع ساعات وعندما لاحظت أنّني وقعت تحت ضغط القوّة نتيجة وجوده بالقصر اضطررت لإنقاذ الشرف وإراقة الدماء،إمضاء المعاهدة دون دراستها او مناقشة أي بند منها معلنا أنّي أمضيتها رغما عنّي وتحت التّهديد》

رسالة بتاريخ 15ماي 1881
وزارة الشؤون الخارجية باسطنبول
من كتاب المسألة التونسية والسياسة العثمانية للدكتور عبد الرحمان تشايجي،
ترجمة المؤرّخ عبد الجليل التميمي