طبيبة وفنٌ على الطريق

طبيبة وفنٌ على الطريق

رام الله - "القدس" دوت كوم - تستعدّ الشابة آية أبو لحية من مدينة بيت لحم، لسنتها الدراسيّة الثالثة في كلية الطب البشري بجامعة العاصمة، مُتسلّحةً بطموح لازمها منذ الصغر، وبدعم عائليّ، وبموهبة الرّسم التي تأمل من خلالها أن تخفف عن والدها بعض الأقساط الدراسية الباهظة.

تقول في حديثها لـ "القدس" إنّ موهبتها في الرسم ساعدتها في تحسين نفسيتها، وتخفيف الضغوط عنها، ثم فكرت بالاستفادة من هذه الموهبة لتحقيق حلمها بإكمال دراسة الطبّ، وقد استعانت لهذه الغاية بذلك بتطبيق "انستغرام" الذي تنشر عليه إبداعاتها الفنيّة، وتتلقى طلبات رسم بمقابل ماديّ تحاول من خلاله أن تؤمّن ولو جزءًا بسيطًا من قسطها الجامعيّ.

لطالما كانت الألوان والأوراق تثير شغف آية منذ كانت طفلة، فكانت تنجذب لرسومات معلّماتها وصديقاتها. لكنّ الانطلاقة الحاسمة بالنسبة لها في هذا المضمار كانت في الصف العاشر، إذ بدأت رسم لوحات شخصيّة (بورتريه). وتقول إنّها كانت تدّخر من مصروفها لشراء بعض المستلزمات. ولا تنسى بالطبع أول هدية شجّعتها في مسيرتها؛ لقد تلقّت علبة فحم من قريب لها يمتلك مكتبة.

شيئًا فشيئًا بدأت آية تطوّر موهبتها، إذ استعانت بقنوات تعليمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع ما رافق ذلك من تدريب مستمرّ لتحسين أدائها الفنيّ، إلى أن أوجدت بصمتها الخاصّة في عالم الرسم، وبدأت تتلقى طلبات للرسم من صديقاتها، ومعلماتها، ثم من خارج محيطها، فكانت "سعادة لا توصف" كما تقول.

أصرّت آية كثيرًا على تحقيق طموحها، وعملت وكدّت لذلك كثيرًا، فحصلت على معدّل 96.6 في الثانوية العامّة، والتحقت بكليّة الطب على أمل "أن تساعد الناس، ولا ترى شخصًا مريضًا". تقول إنها ترى نفسها اليوم أقرب لتحقيق حلمها في ظل تشجيع عائلتها اللامتناهي، وكذلك تشجيع محيطها لمشاركتها في فعاليات مدرسية أو جامعية.

ورغم ضيق وقتها بسبب الدراسة، إلّا أنها لا توفّر فرصة لتطوير موهبتها، فالعطلة فيها بعض المتّسع للموهبة، علّها تدمج مستقبلًا بين الطبّ والرسم، وتقول إنّ ما يسعدها جدًا تشجيع المتابعين لها، على "انستغرام" وطلب إنجاز رسومات تساعدها في إتمام دراستها.