صمت الخرفان فيما يخصّ فرنسا وماكرون..!!!

صمت الخرفان فيما يخصّ فرنسا وماكرون..!!!

عبد اللّطيف درباله 

فيلم “صمت الخرفان”.. ولا حياة لمن تنادي في تونس في ما يخصّ فرنسا وماكرون..!!!

عبّرت وزارة الخارجية المغربية مساء اليوم رسميّا عن موقفها من أزمة المواقف الفرنسية في ما يخصّ الإساءة للرسول ﷺ.. بقولها أنّ حرية التعبير لا يمكنها لأيّ سبب من الأسباب أن تبرّر الاستفزاز والتهجّم المسيء للديانة الإسلامية..
ودعا المجلس الأعلى للدولة الليبي مجلس الوزراء لإيقاف التعامل الاقتصادي مع الشركات الفرنسية..
وفي لبنان.. أكّدت دار الإفتاء أنّ الإساءة التي يغطّيها الرئيس ماكرون للنبيّ محمّد خاتم المرسلين ستؤدّي إلى تأجيج الكراهية بين الشعوب.
وقال الأمين العام لدار الإفتاء اللبنانيّة أمين الكردي إنّ مفهوم الحرية الذي يمارسه البعض في حقّ رسول الإسلام.. ويسوّق له ويغطّيه ماكرون.. سيؤدّي لتأجيج الكراهية بين الشعوب والنزاعات الدينية.. معتبرا أنّ إدانة حادثة قتل الأستاذ الفرنسي لا إنصاف فيها دون إدانة موجبها.

في قطر طالب عدد من طلاّب جامعة قطر إدارة الجامعة بإلغاء فعالية الأسبوع الثقافي القطري الفرنسي الذي ستنظمه خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر الجاري ردّا على الإساءة للإسلام والنبي محمّد ﷺ..
واستجابة لذلك.. قرّرت إدارة الجامعة القطرية فعلا تأجيل الفعالية إلى أجل غير مسمّى.. مؤكّدة أنّ أيّ مساس بالعقيدة والمقدّسات والرموز الإسلامية “أمر غير مقبول نهائيا”..
كما ذكرت صحف قطرية أنّ شركة كبرى ومعروفة ومالكة لشبكة مغازات.. بدأت بسحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها احتجاجا على الإساءة إلى الرسول الكريم وتضامنا مع الغضبة الشعبية للمسلمين ضدّ هذه الإساءة..
في الكويت استمرّت ردود الفعل المندّدة بالسلوك الفرنسي.. فقد استنكر رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم نشر بعض الصحف الفرنسية وغيرها رسوما مسيئة للرسول الكريم.
في حين تمّ إفراغ أرفف أكثر من 60 مغازة لجمعيّة تشكّل أكبر مجمّع للبيع بالتجزئة في الكويت من أيّ منتج فرنسي تلبية لدعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية نصرة للرسول الكريم..

منظمة التعاون الإسلامي أدانت يوم أوّل أمس الجمعة “استمرار هجوم فرنسا المنظم على مشاعر المسلمين بالإساءة إلى الرموز الدينية”.
وقالت الأمانة العامة للمنظمة التي تتّخذ من جدّة في المملكة السعودية مقرّا لها في بيان لها اليوم.. إنّها تابعت استمرار نشر الرسوم المسيئة.. مبدية استغرابها من الخطاب السياسي الرسمي الصادر عن بعض المسؤولين الفرنسيين الذي يسيء للعلاقات الفرنسية الإسلامية ويغذّي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية حزبية..

في المقابل.. انفرد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالردّ الوحيد الصادر رأسا عن حاكم مسلم.. وانفرد أيضا بأعنف ردّ على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقوله أنّه (أي ماكرون) “يحتاج لعلاج نفسي وعقلي”..!!
متسائلا في استنكار واستغراب كيف يمكن لرئيس فرنسا الذي تضمّ بلاده ملايين المسلمين والعديد من الأقليات والديانات المختلفة مهاجمة إحدى الديانات والتعرّض للإسلام بتلك الطريقة السيّئة..؟؟!!


في المقابل.. قال الرئيس الفرنسي مغرّدا باللغة العربية مساء اليوم:
“لا شيء يجعلنا نتراجع أبدا ولا نقبل أبداً خطاب الحقد وندافع عن النقاش العقلاني”..
وكردّ على تصاعد حملة المقاطعة المنتجات والشركات الفرنسية في الكثير من البلدان العربية والإسلامية.. أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا اعتبرت فيه دعوات المقاطعة للبضائع الفرنسية صادرة عن أقليّة متطرفة.. وأنّها لا أساس لها ويجب أن تتوقّف فورا..!!!
وهو ما قد يدلّ على خشية فرنسا من تضخّم واستمرار تلك الحملة بشكل يضرّ بها فعلا تجاريا واقتصاديا وماليا..!!

في وقت سابق.. قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء حفل تأبين “باتي” الذي أقيم في جامعة السوربون إنّ فرنسا لن تتخلّى عن الرسومات “وإن تقهقر البعض”.. مضيفا أنّ باتي قُتل لأنّ “الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا”.. حسب زعمه..!!

في الأثناء..
لا صوت ولا خبر ولا كلمة ولا موقف ولا إدانة ولا رأي.. ولا حتّى مجرّد تعليق في تونس..
لا من رئيس الجمهورية قيس سعيّد..
ولا من وزارة الخارجية..
ولا من الحكومة..
ولا من مؤسّسة الإفتاء أو من مفتي الجمهورية عثمان بطّيخ..
ولا من أيّ جهة رسميّة تونسيّة..!!!

إنّه “صمت الخرفان” كما يقول عنوان الفيلم الأمريكي الشهير..!!!