جمال الدلالي لقيس سعيد :هل كنت تملك ان تكون رئيسا لولا هذا الانتقال الديمقراطي؟

جمال الدلالي لقيس سعيد :هل كنت تملك ان تكون رئيسا لولا هذا الانتقال الديمقراطي؟

بقلم جمال الدلالي :

قيس سعيد يقول : "يريد كثيرون إيهامنا بأننا لا نزال في طور انتقال يصفونه بالديمقراطي، فهو في ظاهره فقط كذلك، وفي باطنه انتقال من الحزب الواحد إلى مجموعة فاسدة واحدة."

مني أنا العبد الفقير إلى ساكن قرطاج:

اسمع يا ابن أمك.. هل كنت تملك ان تكون رئيسا لولا هذا الانتقال الديمقراطي؟

اسمع يا من كنت (راكش)، تقرّي وتاخذ شهريتك آخر الشهر (مسمار في حيط)، (لا تحك ولا تصك)، وتكتب أحيانا مساهما في مناسبات التحول الديمقراطي متاع بن علي، وشاهد زور على التبشير بالانتخابات الرئاسية لسيادته.

أنت الذي كنت تدرس القانون الدستوري (طول عمرك مساعد تدريس) لم نسمع لك موقفا واحدا في عهد بن علي يوحي بالمبدئية والنضالية وحتى المهنية، كنت نكرة، تاكل في خبزتك "مسارڨة"، لا تُذكر إذا ذكر القوم فرسانهم وصعاليكهم، ولا تُفتقد إذا احصى المناضلون والمعارضون ضحاياهم ايام الجمر.

اسمع يا غلطة مئات الآلاف من الناخبين (وأنا منهم)، وجدنا أنفسنا بين مافيوزي فاسد (وهو بالنسبة لي مازال كذلك) وشخص أبله متوحد (لم نكن نعرف ذلك) فاخترناك وقلنا: "إذا ما فادناش موش باش يضرنا" ولكنك بطبيعة الحال ما أفدت وأكثر من ذلك تصر على ضرّنا، حياة التوانسة ماهيش لعبة تفرّغ فيها عقدك، الدولة ماهيش آلهة من حلوة تأكلها إذا جعت.

احطت نفسك بنكرات وهواة، ولحق بهم من جعلوك "بردعة" يتخبوا وراها للوصول إلى مآربهم بوسائل غير الصندوق، وانت كالفأر الذي ينظر في المرآة فيرى نفسه أسدا يزأر (مشهد من سلسلة الكارتون توم اند دجيري)، صدقت الدور وغلطت في روحك.

وفي الختام، ليس لك مني أي احترام او تقدير لان الجبة التي ألبسوكها أكبر منك وما تواتيكش

ومني عليكم السلام..

وإن عدتم عدنا.