تسويق سيارة بجودة عالمية تحمل اسم القدس و تعمل بالشحن الذاتي

تسويق سيارة بجودة عالمية  تحمل اسم القدس و تعمل بالشحن الذاتي

تنطلق يوم 21 فيفري الجاري بالأسواق العالمية عملية تسويق سيارة تحمل لأول في التاريخ اسم ''القدس'' ، تعمل بالشحن الذاتي ، منافسة بجودتها وتركيبتها وتصميمها المتقدم أكبر الماركات العالمية في عالم السيارات والتكنولوجيا الحديثة ...انجاز وابداع فلسطيني يرى النور رسميا، من مدينة بيروت اللبنانية ليليها بعد ذلك التسويق إلى عدد من الدول على غرار إيطاليا والنمسا وألمانيا وإسبانيا ..

''هي حقيقة لانتصار الحرية على القمع، ومواجهة الاستبداد ومحاولة طمس الهوية الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وتجسيد ذلك الى واقع '' , من خلال قصة نجاح خطها بأنامله جهاد محمد، رجل أعمال فلسطيني، خمسيني، بعزيمة واصرار نابعين من معاناة الشعب الفلسطيني

وما زاد في تميز وفرادة هذا ''الانجاز'' حمله لاسم زهرة المدائن ''مدينة القدس'' ، شعار الفلسطينيين لعاصمتهم الأبدية، رغم كل العراقيل التي عاشوها ومازالوا من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

''من حق شعبنا أن يفرح بهذا الانجاز العالمي في الداخل والشتات فنحن قادرون على تحقيق أحلامنا مهما كانت مستحيلة ''، يقول جهاد محمد المولود في بيروت (لبنان) متحدثا في اتصال هاتفي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء 'وات' عن مولوده الجديد ، مبرزا أن تسمية السيارة بـال "قدس" جاء تقديرا للاسم الأغلى في حياة الفلسطينيين اذ أن الإنسان بطبعه غالبا ما يطلق التسميات على شيء عزيز عليه، والقدس عزيزة علينا وهي عاصمة أبدية لدولتنا الحتمية".

ولاحظ أنه كان بين خيارين إما تسميتها بـ"عكا" أو القدس، لكنه اختار الثانية لكونها ذات دلالة للشعب الفلسطيني ولأنها تتعرض لأكبر حملة من قبل الاحتلال لتهويدها.

وذكر بأن عائلته كانت قد هجرت قسرا من بلدته عكا الفلسطينية الى لبنان سنة 1948 الا ''أن فلسطين رغم ذلك ستبقى كما عرفناها من الناقورة شمالا إلى أم الرشراش جنوبا ومن البحر إلى النهر مهما اشتدت وطأة الصعاب على شعبنا". .

يشار الى أن عام 1948 شهد تهجير وطرد قرابة 800 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في الأراضي المحتلة الى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة والاف اخرون هجروا لكنهم بقوا داخل الأراضي التي أخضعت لسيطرة إسرائيل بعد الإعلان عن قيام دولتها .

وشدد جهاد محمد على أن ''الإعلام العبري حاول تزييف حقيقة أن سيارة القدس فلسطينية الصنع والهوى بالادعاء أنها لبنانية وسميت "بـ جيروزالم"، موضحا أن السيارة مسجلة في كندا وأوروبا ، وصنعت بعقول شباب لبنانيين وفلسطينيين وسميت بـ"القدس" وليس "جيروزالم.

من جهة أخرى ، أكد جهاد الذي يعمل من سنوات في مجال الأعمال والتسويق أن ''عقد البيع المتعلق بسيارة القدس يشترط على أي راغب في شرائها بأنه إذا أزيلت الأحرف التي تكون اسم '' القدس'' على السيارة فإن الكفالة ''تصبح ملغية حكما''، مشيرا إلى أنه سيكون وكيلا معتمدا للشركة داخل فلسطين.

وترجع فكرة ''تصنيع السيارة وفق المتحدث" الى ''شباب فلسطينيين ولبنانيين والى مهندسين من الدولتين فضلا عن عدد أخر من الأجانب من عدة دول آمنوا بالفكرة والمشروع '' فبعد جهد مضن تواصل لأكثر من ثلاث سنوات، يضيف محمد ''قمت بتسجيل براءة اختراع السيارة في كندا حيث تمكن العاملون في الشركة من إيجاد كل المكونات وطريقة عمل السيارة تكنولوجيا في هذه المدة القصيرة نسبيا رغم أن المدة العادي لإنجاز مثل هذا المشروع تستغرق وقتا أطول يتجاوز حتى السبع سنوات حتى تبدأ عملية الإنتاج ''

مواصفات عالمية

أوضح رجل الأعمال الفلسطيني- اللبناني أن سيارته التي تعمل عبر الشحن الذاتي بوسعها منافسة أقوى السيارات في العالم على غرار ''شركات أمريكية في مجال صماعة السيارات تعمل بالكهرباء '' حسب رأيه.

وتعتمد تصميمات السيارات في العالم التي تعمل بالكهرباء على محرك يعمل بالكهرباء ونظام تحكم كهربائي وبطاريات قوية يمكن اعادة شحنها مع المحافظة على خفض وزنها وجعل سعرها في متناول المشتري كما أنها مناسبة من ناحية محرك الاحتراق الداخلي للمحافظة على البيئة .

وأكد محمد أن ''السيارة تتمتع بتصميم عالي الجودة إذ أن جسمها يتكون من مادة 'الكاربون بييك' الذي تستخدمه وكالة ناسا الفضائية في صنع مركباتها نظرا لتمتعها بخفة الوزن فضلا عن الصلابة والمتانة '' .وأفاد في هذا الصدد بأنه بمقدور ''القدس'' السير لمسافة 800 كم دون شحن باعتبارها تعتمد للعمل على الطاقة الكهربائية .

ويضيف" في آخر عشر سنوات بدأت السيارات التي تعمل بالكهرباء تنتشر بل أن بعض الدول تمنع حاليا تداول المركبات التي تعمل بمحرك البنزين او السولار مشبها سيارته بأنها ''تعمل وفق هذه المعطيات كطائر الفنيق عملا بمبدأ "أن الطاقة لا تولد من العدم" بل ان الطاقة تتجدد '' وفق تعبيره .

ويشار الى أن التطور الحالي بالنسبة للسيارات الكهربائية ينحصر وفق آخر الدراسات على سيارات صغيرة وقصيرة المدى، حيث تحتاج إلى بطاريات ثقيلة ومرتفعة الثمن، إذ تحتاج بطاريتها قدرة نحو 6000 مركم من نوع بطارية 'ليثيوم أيون' التي تستخدم في الهاتف المحمول. وتحاول مصانع إنتاج السيارات ابتكار بطاريات جديدة للسيارات، لتصل الى مدى أبعد .

ولاحظ رجل الأعمال الشاب أن ''جسما معدنيا باللون الاصفر يعلق في جسم السيارة وهو عبارة عن شكل قبة الصخرة المشرفة تقوم بصد الرياح وتقوم بشحن البطارية في الوقت نفسه، فضلا عن احتواء السيارة بداخلها على خلايا ضوئية''.

وأوضح أ|نه تم الاتفاق على أن يكون طلاء السيارة أو دهنها على شكل خلايا ضوئية تقوم بتجميع أشعة الشمس وأية أضواء أخرى وتحويلها إلى طاقة متجددة داخل البطارية

وبخصوص تكلفتها، أكد محمد أن سعر ال'قدس ''سيكون بتكلفة تناهز نصف سعر أي أية سيارة أخرى شبيهة بمواصفاتها ومثيلاتها في العالم وهو ما يجعلها منافسة بقوة '' وفق رأيه.

التصنيع في عدد من الدول العربية من بينها تونس

أكد جهاد محمد أن المرحلة المقبلة لتصنيع سيارة ستكون في عدد من الدول سيما في الدول التي دعمت وما تزال الفلسطينيين ولها موقف إيجابي في ما يهم القضية الفلسطينية على غرار تونس مثلا والجزائر.

وشدد على أن ''تونس معروفة بمواقفها المشرفة والداعمة للقضية الفلسطينية وأولت على الدوام أهمية خاصة لها بل واعتبرتها قضيتها الشخصية '' وأضاف أن ''الشعب الفلسطيني يفخر بمواقف تونس التي ساهمت في تعزيز الحلول السلمية العادلة والدائمة وفقا لمقتضيات الشرعيّة من أجل التوصّل إلى سلام عادل وشامل لنا ولذلك فكرنا في فتح شركتنا في المرحلة المقبلة بأرض تونس تعبيرا عن تقديرنا لها ''

و في ختام حديثه لوات دعا رجل الأعمال الفلسطيني العالم ''العربي الى أن يكون مصنعا لا مستهلكا '' متسائلا في هذا الصدد ''''لم لا نصنع أجود المنتجات ونحن نمتلك العقل والمال؟"