بن سلمان يعترف للمرة الأولى: أتحمل مسؤولية جريمة خاشقجي

بن سلمان يعترف للمرة الأولى: أتحمل مسؤولية جريمة خاشقجي

تحدث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، للمرة الأولى، عن مسؤوليته بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول التركية قبل نحو عام.

وفي الإعلان الترويجي لحلقة جديدة من برنامج "فرونتلاين" على قناة "بي بي إس" (PBS)، قال بن سلمان، ردا على سؤال بشأن مسؤوليته عن مقتل خاشقجي: "أتحمل المسؤولية كاملة، لأن هذا الأمر حدث تحت إدارتي".

غير أن بن سلمان أصرّ على نفي علمه بخطط قتل خاشقجي.

وعندما تساءل مراسل البرنامج مارتن سميث عن إمكانية تنفيذ الجريمة دون أن يكون بن سلمان على علم بها، رد ولي العهد السعودي: "لدينا عشرون مليون نسمة، وثلاثة ملايين موظف".

لكن سميث رد بسؤال آخر: "وهل يمكنهم أخذ إحدى طائراتك؟"، في إشارة إلى الـ15 شخصا المشتبه بهم في تنفيذ الجريمة، والذين توجهوا إلى إسطنبول على متن طائرة مملوكة للحكومة السعودية، فأجاب بن سلمان: "لدي مسؤولون ووزراء يتابعون الأمور، إنهم مسؤولون ولديهم الصلاحية للقيام بذلك".

ومن المقرر بث الحلقة، وهي الأولى في الموسم الجديد من "فرونتلان"، يوم الثلاثاء المقبل، عشية الذكرى السنوية الأولى لمقتل جمال خاشقجي.

وتعرض خاشقجي، في 2 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لأبشع جريمة شهدها العالم بحق كاتب وصحافي في قنصلية بلاده العام الماضي، عبر فريق اغتيال مكون من 15 شخصا يقودهم مقربون من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قاموا بقتله وتقطيع جسده ونقله خارج المبنى، الأمر الذي أثر على العلاقات التركية السعودية.

وقبل أشهر، أصدرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، تقريرا أكدت فيه وجود أدلة موثوق فيها تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم ولي العهد السعودي.

وجاء تقرير كالامار في 101 صفحة عارضاً عشرات التوصيات، بعد تحقيق أجرته على مدى 6 أشهر، وأشارت خلاله إلى "الحساسية الشديدة" للنظر في المسؤولية الجنائية لولي العهد، وكذلك سعود القحطاني، المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي، الذي لم توجه إليه أي تهمة.

وتابعت: "لا يوجد سبب لعدم تطبيق العقوبات على ولي العهد وممتلكاته الشخصية".

كما دعت المقررة الأممية الأمين العام للأمم المتحدة إلى فتح تحقيق جنائي في الجريمة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة إطلاق الولايات المتحدة الأميركية تحقيقاً في مقتل خاشقجي عن طريق مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ولم يُعثر على رفات خاشقجي، لكن كالامار قالت إنها هي وأفراد فريقها من خبراء الطب الشرعي والقانوني استمعوا إلى جزء من "مواد صوتية تقشعر لها الأبدان وبشعة" بشأن موته حصلت عليها وكالة المخابرات التركية.

وقالت كالامار، في تقريرها، إن "مقتل خاشقجي هو إعدام خارج نطاق القانون، تتحمل مسؤوليته الدولة السعودية". ولفتت إلى أن السعودية في قتلها صحافياً "ارتكبت عملًا لا يتفق مع مبدأ أساسي من مبادئ الأمم المتحدة، ألا وهو حماية حرية التعبير".

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي، وأثارت استنكارا واسعا لم يخمد حتى اليوم.

وكالات