بالرغم من تعنت ماكرون..الرأي العام في العالم الإسلامي يربك الطرف الفرنسي في العمق و قد حصل

بالرغم من تعنت ماكرون..الرأي العام في العالم  الإسلامي يربك الطرف الفرنسي في العمق و قد حصل

بقلم دكتور الاعلام والاتصال رضا الكزدغلي : 

عندما تطالب الخارجية الفرنسية الدول الإسلامية في تصريح لوزير خارجيتها :

-- بعدم مقاطعة منتجاتها و خاصة منها الغذائية (القابلة سريعا لفقدان الصلاحية ).

--تقول بأن دعوات المقاطعة لا أساس لها من الصحة.

--تربط وجوب وقف المقاطعة بمثل وجوب وقف الهجمات.

--تتحدث لأول مرة عن أقلية متطرفة و ليس عن كل المسلمين الذين اعتبرهم "جزء من مجتمع و تاريخ جمهوريتنا" .

--تتحدث عن "خطاب كراهية لتركيا تجاه فرنسا" و تقول أن تركيا لم تندد بمقتل المعلم الفرنسي.

--لا تندد أو تفسر ما يحدث من اعتداء همجي و عنصري على الجاليات العربية و الإسلامية في فرنسا و تشير الي "خطر قائم على أمن الفرنسيين بالدول الإسلامية "

فهي :

--لا تعتذر و لا تتراجع عن موقف رئيسها و توجه الكلام بمعنى الطلب و كأنه أمر موجه لدول ذات سيادة و ليس بمعنى الدعوة مثلا و فيها نبرة أقل عنجهية و اصرار على الخطأ.

--تتغابي في فهم أسباب المقاطعة و تعتبر انه لا أساس لها في استهانة فعلية بخطورة مواقف رئيسها و ترى في ردة فعل الدول الإسلامية عدم تناسب في ردة الفعل.

--تريد ربط المقاطعة "بالهجمات" و ليس بمواقف الرئيس الفرنسي من الرسول صلى الله عليه وسلم و فى ذلك تحويل مقصود لوجهة الاهتمام من السبب الأصلي الى ما تريده فرنسا لتفسير أسباب الإساءة و فى هذا اعتراف بالاساءة أولا و عدم استعداد للاعتذار عنها ثانيا.

--تريد أن تقف من الأزمة القائمة مع العالم الإسلامي موقف الدولة المدافعة عن نفسها (حق الدفاع عن النفس) بما يذكرنا مرة أخرى بموقف بوش بعد أحداث 11سبتمبر 2001.

--تربط المقاطعة بما تسميه "خطاب الكراهية لتركيا تجاهها" بما يعني ذلك من اختزال للقضية في خلاف مع دولة تركيا و شق للصف العربي الإسلامي :من معي و من ضدي تجاه تركيا.

--تعترف ضمنيا بأنها أخطأت في تعميم الخطاب العنصري ضد كل المسلمين و تربطه بالاقلية المتطرفة و تقر تحت الضغط بأن المسلمين في فرنسا هم جزء من تاريخ و جمهورية هذا البلد.

--لا تعطي الدليل الفعلي على أنها تتعامل بالمساواة بين كل الفرنسيين بتجاهل ها التنديد بالاعتداءات التي حصلت لهم.

المهم أن الرجة الفعلية قد حصلت في فرنسا بالرغم من الدعم و التجييش الاعلامي

و أن الأثر الاقتصادي للازمة الحاصلة اليوم بين قيادة فرنسا و اعلامها و الرأي العام الإسلامي سيكون العنصر الأساسي الذي سيربك الطرف الفرنسي في العمق و قد حصل.

و ذلك بالرغم من تعنت ماكرون الليلة عبر ما غرد به باللغة العربية قائلا "إنّ فرنسا لن تتراجع أبدا".