القواعد العشر للتحليل السياسي

القواعد العشر للتحليل السياسي

 فايز الشهري : القواعد العشر للتحليل السياسي

1- احترم التخصّص والخبرة التي تملكها.

هذا يتطلّب منك ألّا تتحدّث إلّا فيما تجيد الحديث فيه.. فلكل قضيّة سياسيّة موضوع رئيس وتشعبات تحتاج، مع الاستعداد، إلى إدراك أبجدياتها العلميّة ومفاهيمها في التطبيقات السياسيّة.

2- لا تبنِ تحليلك السياسي على مقدرتك البلاغيّة وحدها.

تأكّد أنّ مهارتك اللغويّة مهما كانت فريدة، ستخذلك حين يتطلب الموقف تلخيصا محددا لحدث أو تقديم رؤية محددة الأركان.

3- تذكّر أن المعلومات الحصريّة والمصادر الخاصة هي أغلى ما يملك المحلّل السياسي وهي سلعته الثمينة في مهنته.

لا يكفي أن تعيد تدوير ما يقرأه الناس دون إضافاتك من مخزنك المعلوماتي الخاص الذي اكتسبته من مصداقيتك مع المؤثرين ووسط الجماهير.

4- تنبّه جيدا حتى لا تستهويك شهوة الميكرفون فتدّعي شيئا غير حقيقي

سواء كانت المغامرة بمعلومة أو التلميح إلى توجّه سياسي معين.

5- عزّز التحليل السياسي بالأرقام والوقائع

اربط بين الأحداث ونظم أفكارك حتى تصل مضامينها لمتابعيك مكتملة وثريّة، موقنا أنّك (وسط) عصر المعلومات ومجتمع المعرفة.

6- اعتمد اللغة الهادئة والعبارات الرصينة دون رتابة وإملال

واحترم محاوريك والمشاركين معك. واعلم أن الصراخ والشتيمة في وجه معارضيك (انفعال) لا علاقة له بالتحليل السياسي ولن يكسبك إلّا جماهير المصارعة الحرّة، وهؤلاء لا يصنعون نجما ولا يحافظون على من صنعه الغضب نجما.

7- كن على يقين أن الأزمات السياسيّة هي جزء من صراع الإرادات السياسيّة في عالم اليوم

فلا تظن أنّ حماسك غير المرشّد سيكسر إرادة خصم أو يغيّر مجريات قضيّة.

ومن هنا عليك أن تفرّق بين التحليل السياسي أمام الجماهير والمشورة السياسيّة الوطنيّة التي قد تبادر بها أو تقدمّها بناء على طلب.

8- اعلم أن المحلّل السياسي الناجح هو في الحقيقة قارئ ثاقب النظر ومتابع حصيف.

ومن هنا فالنجاح في تحليل الأحداث السياسيّة لن يتأتى إلا برصيد كبير من المعرفة وبعد النظر.

9- تذكر أن السياسة تعني" فن الممكن"

وهذا يعني أن لا مستحيل في السياسة فلا تجازف بالأحكام القطعيّة مدركا أن التحليل السياسي في مجمله هو فن استشراف المآلات وتوقع الاحتمالات.

10- اعلم أن الظهور المتكرّر محرقة إعلاميّة علنيّة

فلا تكن مكثارا ثرثارا تتنقل بذات البضاعة من محطة تلفزيونيّة الى أخرى ومن ندوة جماهيريّة إلى ملتقى.

إذا لم تتنبه فسيأتي عليك يوم وستسمع بأذنك عبارة (فلان احترق).

.