الغنوشي يلتزم الصمت ..مفاجآت في الأفق وبداية الفرز الحقيقي

الغنوشي يلتزم الصمت ..مفاجآت في الأفق وبداية الفرز الحقيقي

لا‭ ‬يزال‭ ‬صمت‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭ ‬يثير‭ ‬قلقا‭ ‬لدى‭ ‬عدد‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬المتابعين‭ ‬للشان‭ ‬العام‭ ‬ومن‭ ‬الناشطين‭ ‬السياسيين‭ ‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬النهضة‭ ‬او‭ ‬من‭ ‬خارجها‭.‬

وقد‭ ‬امتد‭ ‬القلق‭ ‬اكثر‭ ‬الى‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬خير‭ ‬الغنوشي‭ ‬‮«‬الصوم‭ ‬عن‭ ‬الكلام‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬اقرار‭ ‬موعد‭ ‬3جوان‭ ‬كمدخل‭ ‬للحوار‭ ‬حول‭ ‬الديبلوماسية‭ ‬البرلمانية‭ ‬للغنوشي‭. ‬


واثر‭ ‬سلسلة‭ ‬التهم‭ ‬ومحاولات‭ ‬‮«‬حصار‮»‬‭ ‬زعيم‭ ‬مونبليزير‭ ‬معنويا‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬تدخلت‭ ‬ماكينات‭ ‬اعلامية‭ ‬خليجية‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬التشويه‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬متواصلا‭ ‬تلفزيا‭ ‬والكترونيا‭ ‬تقوده‭ ‬جهات‭ ‬اختصت‭ ‬بتقزيم‭ ‬وترذيل‭ ‬المشهد‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬لفائدة‭ ‬اذرعها‭ ‬السياسية‭.‬
وقد‭ ‬كشف‭ ‬تدخل‭ ‬الاطراف‭ ‬الخليجية(‬الامارتية‭ ‬والسعودية)‭ ‬ومصر‭ ‬في‭ ‬الشان‭ ‬التونسي‭ ‬عن‭ ‬وجهه‭ ‬القبيح‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬نزع‭ ‬قناعه‭ ‬علنا‭ ‬اثر‭ ‬خسارة‭ ‬المشير‭ ‬المتقاعد‭ ‬خليفة‭ ‬حفتر‭ ‬لقاعدة‭ ‬الوطية‭ ‬العسكرية‭ ‬وتقدم‭ ‬قوات‭ ‬الوفاق‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬محور‭ ‬عسكري‭.‬


ورطة‭.. ‬أم‭ ‬مفاجأة‭ ‬في‭ ‬الأفق؟


اختلفت‭ ‬القراءات‭ ‬بشان‭ ‬صمت‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬لتتراوح‭ ‬بين‭ ‬الصمت‭ ‬لتجاوز‭ "‬الورطة‭ ‬الديبلوماسية" ‭ ‬وبين‭ ‬الصمت‭ ‬الى‭ ‬حين،‭ ‬عملا‭ ‬بالمثل‭ ‬الشعبي‭ ‬القائل‭ ‬‮«‬يمين‭ ‬البكوش‭ ‬في‭ ‬صدرو‮»‬‭.‬
وفي‭ ‬واقع‭ ‬الامر‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مكالمة‭ ‬الغنوشي‭ ‬مع‭ ‬السراج‭ ‬لتمر‭ ‬مرور‭ ‬الكرام‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬احتشدت‭ ‬المواقف‭ ‬وتقاطعت‭ ‬رفضا‭ ‬للتداخل‭ ‬في‭ ‬المهام‭ ‬بين‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية‭.

‬موقف‭ ‬تحول‭ ‬عند‭ ‬بعضهم‭ ‬الى‭ ‬نقطة‭ ‬ارتكاز،‭ ‬في‭ ‬مسعى‭ ‬لخلق‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الشرخ‭ ‬والهوة‭ ‬بين‭ ‬الغنوشي‭ ‬وقيس‭ ‬سعيد،‭ ‬حيث‭ ‬ابدت‭ ‬احزاب‭ ‬وشخصيات‭ ‬وطنية‭ ‬حرصا‭ ‬غريبا‭ ‬على‭ ‬صلاحيات‭ ‬سعيد‭ ‬التي‭ ‬تجاوزها‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬المكالمة‭ ‬الملعونة‮»‬‭.‬


هكذا‭ ‬حرص‭ ‬اظهرته‭ ‬احزاب‭ ‬ومنظمات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬عندهم‭ ‬سوى‭ ‬‮«‬رجل‭ ‬غريب‭ ‬وغامض‭ ‬ومحسوب‭ ‬على‭ ‬جهات‭ ‬ايرانية‮»‬،‭ ‬الا‭ ‬انهم‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تراجعوا‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ليساندوا‭ ‬صلاحيات‭ ‬‮«‬فخامة‭ ‬الرئيس‮»‬‭ ‬ويعتبرون‭ ‬حتى‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬اتاه‭ ‬الغنوشي‭ ‬‮«‬نكسة‭ ‬ديبلوماسية‮»‬‭ ‬وخطيئة‭ ‬تستوجب‭ ‬المساءلة‭.‬


 ‬حشدت‭ ‬هذه‭ ‬الاطراف‭ ‬انصارها‭ ‬اعلاميا‭ ‬وفايسبوكيا‭ ‬للاطاحة‭ ‬بالغنوشي‭ ‬واحراجه‭ ‬امام‭ ‬الراي‭ ‬العام‭ ‬لفرض‭ ‬مسالة‭ ‬راشد‭ ‬الغنوشي‭ ‬كرئيس‭ ‬حركة‭ ‬النهضة‭ ‬اكثر‭ ‬منها‭ ‬مسالة‭ ‬الغنوشي‭ ‬كرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬على‭ ‬امل‭ ‬تغيير‭ ‬ملامح‭ ‬المشهد‭ ‬واعطاء‭ ‬الاسبقية‭ ‬المعنوية‭ ‬للخصوم‭ ‬ومزيد‭ ‬تأليب‭ ‬الحالمين‭ ‬بميراث‭ ‬‮«‬الشيخ‮»‬‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الحركة‭ ‬سيما‭ ‬وان‭ ‬2020‭ ‬هي‭ ‬سنة‭ ‬المؤتمر‭ ‬في‭ ‬مونبليزير‭.‬


ولكن‭ ‬الثابت‭ ‬وان‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يحقق‭ ‬احلام‭ ‬بعض‭ ‬الساعين‭ ‬للاطاحة‭ ‬بالغنوشي‭ ‬سيما‭ ‬وان‭ ‬زاده‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خبرة‭ ‬الممارسة‭ ‬السياسية‭ ‬الممتدة‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬50‭ ‬سنة‭ ‬حيث‭ ‬المفاجاة‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬الجميع‭ ‬فالمشهد‭ ‬السياسي‭ ‬لن‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬جلسة‭ ‬الحوار‭ ‬التي‭ ‬ستتحول‭ ‬بالضرورة‭ ‬الى‭ ‬جلسة‭ ‬للمحاكمة‭ ‬العلنية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬والنواب‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭.‬


وسعى‭ ‬البعض‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬وطأة‭ ‬‮«‬النميمة‭ ‬السياسية‮»‬‭ ‬بتاكيد‭ ‬مفاده‭ ‬ان‭ ‬الغنوشي‭ ‬وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬موضوع‭ ‬الصلاحيات‭ ‬ومحاولات‭ ‬النفخ‭ ‬فيها‭ ‬فقد‭ ‬سجل‭ ‬نقطة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬خصومه‭ ‬عندما‭ ‬وقف‭ ‬موقفا‭ ‬يصب‭ ‬في‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬التونسية‭ ‬البحتة‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬غياب‭ ‬تونس‭ ‬عن‭ ‬الساحة‭ ‬الليبية‭ ‬والرهان‭ ‬على‭ ‬الطرف‭ ‬الرابح‭ ‬ذو‭ ‬المشروعية‭ ‬والمقبولية‭ ‬الدولية،‭ ‬وهذا‭ ‬الموقف‭ ‬سيقدره‭ ‬الطرف‭ ‬الليبي‭ ‬الرابح‭ ‬وسينعكس‭ ‬ايجابا‭ ‬على‭ ‬رجال‭ ‬الاعمال‭ ‬التونسيين‭ ‬والفلاحة‭ ‬التونسية‭ ‬والعمال‭ ‬التونسيين‭ ‬سيما‭ ‬وأن‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬ستكون‭ ‬عنوانا‭ ‬رئيسا‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬


3جوان‭ ‬لحظة‭ ‬الفرز‭ ‬الحقيقي :


‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬عاقلان‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬الغنوشي‭ ‬هو‭ ‬الماسك‭ ‬الحقيقي‭ ‬بخيوط‭ ‬اللعبة‭ ‬السياسية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيعطيه‭ ‬افضلية‭ ‬لخلق‭ ‬توازنات‭ ‬وعلاقات‭ ‬جديدة‭ ‬بعد‭ ‬موعد‭ ‬3‭ ‬جوان‭ ‬والذي‭ ‬يشكل‭ ‬فرزا‭ ‬حقيقيا‭ ‬لاصدقاء‭ ‬النهضة‭ ‬من‭ ‬الاحزاب‭ ‬قبل‭ ‬خصومها‭.‬


فرز‭ ‬سيحمل‭ ‬في‭ ‬طياته‭ ‬صعودا‭ ‬لكتل‭ ‬وتراجع‭ ‬اخرى‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬الربح‭ ‬والخسارة‭ ‬سيما‭ ‬وان‭ ‬العاصفة‭ ‬الاقليمية‭ ‬اصبحت‭ ‬مواتية‭ ‬اكثر‭ ‬لقيادة‭ ‬المركب‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬لفائدة‭ ‬الغنوشي‭ ‬قبل‭ ‬حزبه‭ ‬احيانا‭ ‬بعد‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬الدولية‭ ‬لفائدة‭ ‬السراج‭.‬


ومن‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬ان‭ ‬صمت‭ ‬الغنوشي‭ ‬او‭ ‬حديثه‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬‮«‬التهم‮»‬‭ ‬كان‭ ‬مؤجلا‭ ‬الى‭ ‬حين‭ ‬ايجاد‭ ‬ضمانات‭ ‬قوية‭ ‬وارضية‭ ‬صلبة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬فعلا‭.‬


فقد‭ ‬اتخذت‭ ‬الادارة‭ ‬الامريكية‭ ‬من‭ ‬السراج‭ ‬صديقا‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬تهنئته‭ ‬بدحر «الارهاب‮»‬‭ ‬عن‭ ‬طرابلس‭ ‬وقاعدة‭ ‬الوطية‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬السفارة‭ ‬الامريكية‭ ‬في‭ ‬طرابلس‭ ‬وهو‭ ‬نفس‭ ‬الموقف‭ ‬الذي‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الامريكية‭ ‬بامبيو‭ ‬اول‭ ‬امس‭ ‬الاحد‭.‬


وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬المعطى‭ ‬العسكري‭ ‬فقد‭ ‬تغير‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬من‭ ‬حفتر‭ ‬وداعميه‭ ‬من‭ ‬الامارتيين‭ ‬والمصريين‭ ‬بالاساس‭ ‬اثر‭ ‬البيان‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬نواب‭ ‬مجلس‭ ‬طبرق‭ ‬يوم‭ ‬23‭ ‬ماي‭ ‬الجاري‭ ‬وانتصارهم‭ ‬لرئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬عقيلة‭ ‬صالح‭ ‬الرافض‭ ‬لما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬حفتر‭ ‬وحلفائه‭ ‬من‭ ‬تدخلات‭ ‬عسكرية‭.‬


واذا‭ ‬كان‭ ‬خلاف‭ ‬بعض‭ ‬الاحزاب‭ ‬واساسا‭ ‬حركة‭ ‬الشعب‭ ‬وشعبة‭ ‬الدستوري‭ ‬الحر‭ ‬مع‭ ‬الغنوشي‭ ‬بسبب‭ ‬الهزائم‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬لحفتر‭ ‬المدعوم‭ ‬اماراتيا‭ ‬فان‭ ‬تحولات‭ ‬المشهد‭ ‬ستلقى‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬جلسة‭ ‬3‭ ‬جوان‭ ‬حيث‭ ‬تعديل‭ ‬المواقف‭ ‬سيكون‭ ‬سيد‭ ‬‮«‬الجلسة››‭ ‬فاما‭ ‬اغلبية‭ ‬حكومية‭ ‬متماسكة‭ ‬ومتضامنة‭ ‬واما‭ ‬اغلبية‭ ‬برلمانية‭ ‬صاعدة‭ ‬وقوية‭.‬


ويبدو‭ ‬ان‭ ‬الكتلة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬شريكة‭ ‬النهضة‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬قد‭ ‬التقطت‭ ‬الرسالة‭ ‬واستشعرت‭ ‬الامر‭ ‬قبل‭ ‬موعد‭ ‬3جوان‭ ‬القادم‭ ‬حيث‭ ‬اكدت‭ ‬في‭ ‬بيانها‭ ‬الاخير‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬موقفا‭ ‬متوازنا‭ ‬لا‭ ‬تصعيد‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بالموقف‭ ‬الرسمي‭ ‬التونسي‭ ‬الرافض‭ ‬لكل‭ ‬تدخل‭ ‬عسكري‭ ‬أجنبي‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الليبي‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬أشقائنا‭ ‬الليبيين‭ ‬لا‭ ‬يحل‭ ‬ويحسم‭ ‬إلا‭ ‬بلغة‭ ‬الحوار‭ ‬وأي‭ ‬دور‭ ‬لتونس‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬صلاحيات‭ ‬الديبلوماسية‭ ‬التونسية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬السيد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭. ‬


ومن‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تقدم‭ ‬يظهر‭ ‬الغنوشي‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬مريح‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬اي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬فبعد‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬محاولات‭ ‬تقليم‭ ‬اظفاره‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬ابناء‭ ‬النهضة‭ ‬نفسهم‭ ‬وخاصة‭ ‬اولئك‭ ‬الذين‭ ‬قفزوا‭ ‬في‭ ‬الفراغ‭ ‬وراهنوا‭ ‬على‭ ‬‮«‬وهن‭ ‬الشيخ‮»‬‭ ‬فانهم‭ ‬يجدون‭ ‬انفسهم‭ ‬مجددا‭ ‬امام‭ ‬امتحان‭ ‬كبير‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬استعاد‭ ‬الغنوشي‭ ‬انفاسه‭ ‬واستعداده‭ ‬للمعارك‭ ‬والمحطات‭ ‬القادمة‭.‬

 خليل الحناشي (الصباح)