الباحث حمزة المؤدب : جريدة الشارع المغاربي قامت بتحريف عنوان مقالي المنشور على موقع مركز أبحاث أمريكي

الباحث حمزة المؤدب : جريدة الشارع المغاربي قامت بتحريف عنوان مقالي المنشور على موقع مركز أبحاث أمريكي

ذكر الباحث في مركز carnegie حمزة المؤدب و في تدوينة له  بان جريدة الشارع المغاربي قامت بتحريف عنوان مقالي المنشور على موقع المركز المذكور (جغرافية الغضب: التفاوتات الجهوية و صعود الشعبوية ) لغايات كيدية ضد حركة النهضة
وحرّفت الجريدة المذكورة المقال ونشرته بعنوان  : تقرير أمريكي خطير : النهضة تتحمل مسؤولية نهب الدولة

وفيما يلي نص توضيح الباحث حمزة المدّب : 

لفت عدد من الاصدقاء مشكورين انتباهي الى مقال نشرته جريدة الشارع المغاربي في 24 ماي (رابط المقال في اول تعليق). المقال بعنوان "تقرير خطير لمركز امريكي: النهضة تتحمل مسوولية 'نهب الدولة'" و يستند الى مقال نشرته في فيفري 2020 بعنوان "جغرافية الغضب في تونس: التفاوتات الجهوية و صعود الشعبوية" (رابط المقال في نسخته الاصلية بالانفليزية و ترجمته العربية في الاسفل).

اود الاشارة في هذا الخصوص الى ان الخطورة تكمن في عنوان مقال الشارع المغاربي الذي لا يتعامل بامانة مع مضمون مقالي. مقالي لا يتطرق الى تحميل المسؤوليات عن "نهب الدولة" بل يحاول فهم اسباب تهميش مسالة التفاوت الاجتماعي و الجهوي منذ 2011 و تاثيرها في صعود قوى من خارج المنظومة الحزبية. يشير المقال كذلك الى حجم التركة التي ورثتها منظومة ما بعد 2011 بما ان المسالة الجهوية في علاقة وثيقة بتشكل الدولة في تونس و ادارة علاقة المركز و الاطراف منذ 1956. الاشارة الى مسوولية حركة النهضة في عدم القدرة او الرغبة في اعطاء الاولوية لهذه المسالة مرده ان النهضة القادمة من خارج منظومة الحكم تاريخيا و التي شاركت في السلطة منذ 2011 اعطت الاولوية لبناء تسويات سياسية اقتضت مهادنة مراكز النفوذ الاقتصادي و المالي على حساب المسالة الاجتماعية-الجهوية.

اما عن 'نهب الدولة' في علاقة بالبرامج التي خصصت للمناطق الداخلية فمقالي يشير بوضوح الى مسوولية شبكات الفساد و المحسوبية التي يتداخل فيها السياسي بالبيروقراطي بالنقابي بالوجاهات المحلية في الكثير من المناطق و هو ما اشارت له عدة دراسات بما فيها كتاب دولة اللاعدالة في المغرب العربي الذي شاركت في كتابته او موخرا دراسة مجموعة الازمات الدولية (الرابط في الاسفل).

في الختام، يوسفني التعامل مع مسالة التفاوت الاجتماعي و الجهوي و ادارتها السياسية و هو موضوع مفصلي و مصيري لحاضر و مستقبل تونس بمنطق كيدي. من الواضح ان الصراع السياسي و الاعلامي المفتوح صار يرتهن القضايا الكبرى و يتعامل مع الاسىلة الكبرى بمنطق التلاعب و التوظيف.

عيدكم مبروك و كل سنة و انتم بخير